مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص439
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال في وصفهم بالشح وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون فهذه حال من انفق كارها فكيف بمن ترك النفقة رأسا وقال ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون وقال ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون
وقال في السورة يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون فانتظمت هذه الآية حال من اخذ المال بغير حقه أو منعه من مستحقه من جميع الناس فان الأحبار هم العلماء والرهبان هم العباد وقد اخبر ان كثيرا منهم يأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون أي يعرضون ويمنعون يقال صد عن الحق صدودا وصد غيره صدا
وهذا يندرج فيه ما يؤكل بالباطل من وقف أو عطية على
