مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص438
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهو الذى يتكلف الدخول إليه اما لضيق بابه أو لغيرذلك أى مكانا يدخلون إليه ولو كان الدخول بكلفة 2 ومشقة ( لولوا ( عن الجهاد إليه وهم يجمحون أي يسرعون اسراعا لا يردهم شيء كالفرس الجموح الذى اذا حمل لا يرده اللجام وهذا وصف منطبق على اقوام كثيرين في حادثتنا وفيما قبلها من الحوادث وبعدها
وكذلك قال في ( سورة محمد ( ( فاذا انزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم ( أي فبعدا لهم ( طاعة وقول معروف فاذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ( وقال تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون فحصر المؤمنين فيمن آمن وجاهد
وقال تعالى لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون فهذا اخبار من الله بأن المؤمن لا يستأذن الرسول في ترك الجهاد وانما يستأذنه الذى لا يؤمن فكيف بالتارك من غير استئذان
ومن تدبر القرآن وجد نظائر هذا متظافرة على هذا المعنى
