مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص108
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فكذلك هذا اذا اشترطا لأحد الشريكين مكانا معينا خرجا عن موجب الشركة فان الشركة تقتضى الاشتراك في النماء فاذا انفرد أحدهما بالمعين لم يبق للآخر فيه نصيب ودخله الخطر ومعنى القمار كما ذكره رافع في قوله ( فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه ( فيفوز أحدهما ويخيب الآخر وهذا معني القمار وأخبر رافع ( أنه لم يكن لهم كراء على عهد النبى صلى الله عليه وسلم الا هذا ( وأنه إنما زجر عنه لأجل ما فيه من المخاطرة ومعنى القمار وأن النهي إنما انصرف إلى ذلك الكراء المعهود لا إلى ما تكون فيه الأجرة مضمونة في الذمة وسأشير إن شاء الله إلى مثل ذلك في نهيه عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ورافع أعلم بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أى شيء وقع وهذا والله أعلم هو الذي انتهى عنه عبد الله بن عمر فانه قال لما حدثه رافع ( قد علمت انا كنا نكرى مزارعنا بما علي الأربعاء وبشيء من التبن ( فبين أنهم كانوا يكرون بزرع مكان معين وكان بن عمر يفعله لأنهم كانوا يفعلونه على عهد النبى صلى الله عليه وسلم حتى بلغه النهي
يدل على ذلك أن بن عمر كان يروى حديث معاملة خيبر دائما ويفتى به ويفتى بالمزارعة على الأرض البيضاء وأهل بيته أيضا بعد حديث رافع فروي حرب الكرمانى قال حدثنا إسحاق بن ابراهيم
