مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص107
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأنصار حقلا وكنا نكرى الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك وأما الورق فلم ينهنا ( وفى مسلم أيضا عن حنظلة بن قيس قال ( سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق فقال لا بأس به انما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا ويهلك هذا ويسلم هذا فلم يكن للناس كراء الا هذا فلذلك زجر الناس عنه فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به (
فهذا رافع بن خديج الذي عليه مدار الحديث يذكر أنه لم يكن لهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كراء الا بزرع مكان معين من الحقل وهذا النوع حرام بلا ريب عند الفقهاء قاطبة وحرموا نظيره في المضاربة فلو اشترط ربح ثوب بعينه لم يجز وهذا الغرر في المشاركات نظير الغرر في المعاوضات
وذلك أن الأصل في هذه المعاوضات والمقابلات هو التعادل من الجانبين فان اشتمل أحدهما على غرر أو ربا دخله الظلم فحرمها الله الذي حرم الظلم على نفسه وجعله محرما على عباده فاذا كان أحد المتبايعين اذا ملك الثمن وبقي الآخر تحت الخطر لم يجز ولذلك حرم النبى صلى الله عليه وسلم بيع الثمر قبل بدو صلاحه
