مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص114
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و صبره من فعل المستحبات البدنية والمالية كالخروج عن جميع ماله مثل ابى بكر الصديق ما لا يستحب لمن لم يكن حاله كذلك كالرجل الذي جاءه ببيضة من ذهب فحذفه بها فلو أصابته لأوجعته ثم قال ( يذهب أحدكم فيخرج ماله ثم يجلس كلا على الناس (
يدل على ذلك ما قدمناه من رواية مسلم الصحيحة عن ثابت بن الضحاك ( أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة وقال لا بأس بها ( وما ذكرناه من رواية سعد بن ابى وقاص ( أنه نهاهم أن يكروا بزرع موضع معين وقال اكروا بالذهب والفضة ( وكذلك فهمته الصحابة فان رافع بن خديج قد روى ذلك وأخبر أنه لا بأس بكرائها بالذهب والفضة
وكذلك فقهاء الصحابة كزيد بن ثابت وبن عباس ففي الصحيحين عن عمرو بن دينار قال قلت لطاوس ( لو تركت المخابرة فانهم يزعمون أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عنها قال أي عمرو إني أعطيهم وأعينهم وإن أعلمهم أخبرنى يعنى بن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه ولكن قال إن يمنح احدكم أخاه خير له من ان يأخذ عليه خرجا معلوما ( وعن بن عباس أيضا ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة
