مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص118
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يجز وهذا إحدى الروايتين عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه وأصحاب مالك والشافعي حيث يجوزون المزارعة
وحجة هؤلاء قياسها على المضاربة وبذلك احتج أحمد ايضا قال الكرماني قيل لابى عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رجل دفع أرضه إلى الأكار على الثلث أو الربع قال لا بأس بذلك إذا كان البذر من رب الأرض والبقر والحديد والعمل من الأكار يذهب فيه مذهب المضاربة
ووجه ذلك ان البذر هو أصل الزرع كما ان المال هو أصل الربح فلابد ان يكون البذر ممن له الأصل ليكون من أحدهما العمل ومن الآخر الأصل
والرواية الثانية عنه لا يشترط ذلك بل يجوز أن يكون البذر من العامل وقد نقل عنه جماهير أصحابه اكثر من عشرين نفسا أنه يجوز أن يكري أرضه بالثلث أو الربع كما عامل النبى صلى الله عليه وسلم أهل خيبر
فقالت طائفة من أصحابه كالقاضي أبى يعلى إذا دفع أرضه لمن يعمل عليها ببذره بجزء من الزرع للمالك فان كان على وجه الاجارة جاز وإن كان على وجه المزارعة لم يجز وجعلوا هذا التفريق تقريرا
