مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص120
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من فرق بين أن يكون اجارة أو مزارعة هو في الضعف نظير من سوى بين الاجارة الخاصة والمزارعة أو أضعف
أما بيان نص أحمد فهو أنه إنما جوز المؤاجرة ببعض الزرع استدلالا بقصة معاملة النبى صلى الله عليه وسلم لأهل خيبر ومعاملته لهم انما كانت مزارعة لم تكن بلفظ الاجارة فمن الممتنع أن أحمد لا يجوز ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم إلا بلفظ اجارة ويمنع فعله باللفظ المشهور
وايضا فقد ثبت في الصحيح ( أن النبى صلى الله عليه وسلم شارط أهل خيبر على أن يعملوها من أموالهم ( كما تقدم ولم يدفع إليهم النبي صلى الله عليه وسلم بذرا فاذا كانت المعاملة التى فعلها النبى صلى الله عليه وسلم إنما كانوا يبذرون فيها من أموالهم فكيف يحتج بها أحمد على المزارعة ثم يقيس عليها إذا كانت بلفظ الاجارة ثم يمنع الأصل الذي احتج به من المزارعة التى بذر فيها العامل والنبى صلى الله عليه وسلم قد قال لليهود ( نقركم فيها ما أقركم الله ( لم يشترط مدة معلومة حتى يقال كانت إجارة لازمة لكن أحمد حيث قال في إحدى الروايتين إنه يشترط كون البذر من المالك فانما قاله متابعة لمن أوجبه قياسا على المضاربة وإذا إفتى العالم بقول لحجة ولها معارض راجح لم يستحضر حينئذ ذلك المعارض
