شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص133

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

للشروط فليس في الفقهاء الأربعة اكثر تصحيحا للشروط منه

وعامة ما يصححه أحمد من العقود والشروط فيها يثبته بدليل خاص من أثر أو قياس لكنه لا يجعل حجة الأولين مانعا من الصحة ولا يعارض ذلك بكونه شرطا يخالف مقتضى العقد أو لم يرد به نص وكان قد بلغه في العقود والشروط من الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة ما لا تجده عند غيره من الأئمة فقال بذلك وبما في معناه قياسا عليه وما اعتمده غيره في ابطال الشروط من نص فقد يضعفه أو يضعف دلالته وكذلك قد يضعف ما اعتمدوه من قياس وقد يعتمد طائفة من أصحابه عمومات الكتاب والسنة التى سنذكرها في تصحيح الشروط كمسألة الخيار أكثر من ثلاث مطلقا فمالك يجوزه بقدر الحاجة واحمد في احدى الروايتين عنه يجوز شرط الخيار في النكاح أيضا ويجوزه بن حامد وغيره في الضمان ونحوه ويجوز أحمد استثناء بعض منفعة الخارج من ملكه في جميع العقود واشتراط قدر زائد على مقتضاها عند الاطلاق فاذا كان لها مقتضى عند الاطلاق جوز الزيادة عليه بالشرط والنقص منه بالشرط ما لم يتضمن مخالفة الشرع كما سأذكره ان شاء الله

فيجوز للبائع أن يستثنى بعض منفعة المبيع كخدمة العبد وسكنى الدار ونحو ذلك إذا كانت تلك المنفعة مما يجوز استبقاؤها في ملك

الصفحة السابقة الصفحة التالية