مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص134
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الغير اتباعا لحديث جابر لما باع النبى صلى الله عليه وسلم جمله واستثنى ظهره إلى المدينة ويجوز ايضا للمعتق أن يستثنى خدمة العبد مدة حياته أو حياة السيد أو غيرهما اتباعا لحديث سفينة لما أعتقته أم سلمة واشترطت عليه خدمة النبى صلى الله عليه وسلم ما عاش
ويجوز على عامة أقواله أن يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها كما في حديث صفية وكما فعله أنس بن مالك وغيره وان لم ترض المرأة كأنه أعتقها واستثنى منفعة البضع لكنه استثناها بالنكاح إذ استثناؤها بلا نكاح غير جائز بخلاف منفعة الخدمة
ويجوز أيضا للواقف إذا وقف شيئا ان يستثنى منفعته وغلته جميعها لنفسه لمدة حياته كما روى عن الصحابة انهم فعلوا ذلك وروى فيه حديث مرسل عن النبى صلى الله عليه وسلم وهل يجوز وقف الانسان على نفسه فيه عنه روايتان
ويجوز أيضا على قياس قوله استثناء بعض المنفعة في العين الموهوبة والصداق وفدية الخلع والصلح على القصاص ونحو ذلك من أنواع اخراج الملك سواء كان باسقاط كالعتق أو بتمليك بعوض كالبيع أو بغير عوض كالهبة
