شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص138

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أينافى مقتضى العقد المطلق أو مقتضى العقد مطلقا فان أراد الأول فكل شرط كذلك وان أراد الثانى لم يسلم له وإنما المحذور ان ينافي مقصود العقد كاشتراط الطلاق في النكاح أو اشتراط الفسخ في العقد فأما اذا شرط ما يقصد بالعقد لم يناف مقصوده هذا القول هو الصحيح بدلالة الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار مع الاستصحاب وعدم الدليل المنافي أما الكتاب فقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود والعقود هي العهود وقال تعالى وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا وقال تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا وقال تعالى ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا فقد أمر سبحانه بالوفاء بالعقود وهذا عام وكذلك أمر بالوفاء بعهد الله وبالعهد وقد دخل في ذلك ما عقده المرء على نفسه بدليل قوله ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل فدل على ان عهد الله يدخل فيه ما عقده المرء على نفسه وان لم يكن الله قد أمر بنفس ذلك المعهود عليه قبل العهد كالنذر والبيع إنما أمر بالوفاء به ولهذا قرنه بالصدق في قوله وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا لأن العدل في القول خبر يتعلق بالماضى والحاضر والوفاء بالعهد يكون في القول المتعلق بالمستقبل كما

الصفحة السابقة الصفحة التالية