مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص137
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن يطأها لأنه شرط لامرأته الذي شرط فكره عمر ان يطأها وفيها شرط وقال الكرمانى سألت أحمد عن رجل اشترى جارية وشرط لأهلها أن لايبيعها ولا يهبها فكأنه رخص فيه ولكنهم ان اشترطوا له إن باعها فهو أحق بها بالثمن فلا يقربها يذهب إلى حديث عمر بن الخطاب حين قال لعبد الله بن مسعود
فقد نص في غير موضع على أنه إذا أراد البائع بيعها لم يملك إلا ردها إلى البائع بالثمن الأول كالمقايلة واكثر المتأخرين من أصحابه على القول المبطل لهذا الشرط وربما تأولوا قوله ( جائز ( أي العقد جائز وبقية نصوصه تصرح بأن مراده ( الشرط ( أيضا واتبع في ذلك القصة المأثورة عن عمر وبن مسعود وزينب امرأة عبد الله ثلاثة من الصحابة وكذلك اشتراط المبيع فلا يبيعه ولايهبه أو يتسراها ونحو ذلك مما فيه تعيين لمصرف واحد كما روى عمر بن شبة في أخبار عثمان انه اشترى من صهيب دارا وشرط ان يقفها على صهيب وذريته من بعده
وجماع ذلك أن الملك يستفاد به تصرفات متنوعة فكما جاز بالاجماع استثناء بعض المبيع وجوز أحمد وغيره استثناء بعض منافعه جوز ايضا استثناء بعض التصرفات
وعلى هذا فمن قال هذاالشرط ينافى مقتضى العقد قيل له
