مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص141
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يوقت معهم وقتا
فأما من كان عهده موقتا فلم يبح له نقضه بدليل قوله إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين وقال إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين وقال وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء فانما أباح النبذ عند ظهور أمارات الخيانة لأن المحذور من جهتهم وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون الآية وجاء أيضا في صحيح مسلم عن أبى موسى الأشعرى ان في القرآن الذي نسخت تلاوته سورة كانت كبراءة يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة وقال تعالى والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون في سورتى المؤمنون والمعارج وهذا من صفة المستثنين من الهلع المذموم بقوله إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون
