شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص149

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فقد ( نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته ( وجعل الله الولاء كالنسب يثبت للمعتق كما يثبت النسب للوالد وقال صلى الله عليه وسلم من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ( وأبطل الله ما كانوا عليه في الجاهلية من تبنى الرجل بن غيره أو انتساب المعتق إلى غير مولاه فهذا امر لا يجوز فعله بغير شرط فلا يبيح الشرط منه ما كان حراما

وأما ما كان مباحا بدون الشرط فالشرط يوجبه كالزيادة في المهر والثمن والمثمن والرهن وتأخير الاستيفاء فان الرجل له أن يعطي المرأة وله أن يتبرع بالرهن وبالانظار ونحو ذلك فاذا شرطه صار واجبا واذا وجب فقد حرمت المطالبة التى كانت حلالا بدونه لأن المطالبة لم تكن حلالا مع عدم الشرط فان الشارع لم يبح مطالبة المدين مطلقا فما كان حلالا وحراما مطلقا فالشرط لا يغيره

وأما ما أباحه الله في حال مخصوصة ولم يبحه مطلقا فاذا حوله الشرط عن تلك الحال لم يكن الشرط قد حرم ما أحله الله وكذلك ما حرمه الله في حال مخصوصة ولم يحرمه مطلقا لم يكن الشرط قد أباح ما حرمه الله وان كان بدون الشرط يستصحب حكم الاباحة

الصفحة السابقة الصفحة التالية