شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص152

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

شرعي كنا محرمين ما لم يحرمه الله بخلاف العقود التى تتضمن شرع دين لم يأذن به الله فان الله قد حرم ان يشرع من الدين ما لم يأذن به فلا يشرع عبادة إلا بشرع الله ولا يحرم عادة إلا بتحريم الله والعقود في المعاملات هي من العادات يفعلها المسلم والكافر وإن كان فيها قربة من وجه آخر فليست من العبادات التى يفتقر فيها إلى شرع كالعتق والصدقة

فان قيل العقود تغير ما كان مشروعا لأن ملك البضع أو المال إذا كان ثابتا على حال فعقد عقدا أزاله عن تلك الحال فقد غير ما كان مشروعا بخلاف الأعيان التى لم تحرم فانه لا تغير في إباحتها

فيقال لا فرق بينهما وذلك ان الأعيان إما ان تكون ملكا لشخص أو لا تكون فان كانت ملكا فانتقالها بالبيع أو غيره لا يغيرها وهو من باب العقود وإن لم تكن ملكا فملكها بالاستيلاء ونحوه هو فعل من الأفعال مغير لحكمها بمنزلة العقود

وايضا فانها قبل الذكاة محرمة فالذكاة الواردة عليها بمنزلة العقد الوارد على المال فكما أن أفعالنا في الأعيان من الأخذ والذكاة الأصل فيها الحل وان غير حكم العين فكذلك أفعالنا في الأملاك بالعقود

الصفحة السابقة الصفحة التالية