شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص153

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و نحوها الأصل فيها الحل وان غيرت حكم الملك له

وسبب ذلك ان الأحكام الثابتة بأفعالنا كالملك الثابت بالبيع وملك البضع الثابت بالنكاح نحن احدثنا أسباب تلك الأحكام والشارع أثبت الحكم لثبوت سببه منا لم يثبته ابتداء كما أثبت إيجاب الواجبات وتحريم المحرمات المبتدأة فاذا كنا نحن المثبتين لذلك الحكم ولم يحرم الشارع علينا رفعه لم يحرم علينا رفعه فمن اشتري عينا فالشارع أحلها له وحرمها على غيره لاثباته سبب ذلك وهو الملك الثابت بالبيع وما لم يحرم الشارع عليه رفع ذلك فله أن يرفع ما أثبته على أي وجه أحب ما لم يحرمه الشارع عليه كمن أعطى رجلا مالا فالأصل ان لا يحرم عليه التصرف فيه وان كان مزيلا للملك الذي أثبته المعطي ما لم يمنع منه مانع

وهذه نكتة المسألة التي يتبين بها مأخذها وهو أن الأحكام الجزئية من حل هذا المال لزيد وحرمته على عمرو لم يشرعها الشارع شرعا جزئيا وإنما شرعها شرعا كليا مثل قوله وأحل الله البيع وحرم الربا وقوله وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم وقوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وهذا الحكم الكلي ثابت سواء وجد هذا البيع المعين أو لم يوجد فاذا وجد بيع معين أثبت ملكا معينا فهذا المعين سببه

الصفحة السابقة الصفحة التالية