شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص158

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الذي أسلم وتحته أختان ( ان يختار إحداهما ويفارق الأخرى ( وكما أمر الصحابة من أسلم من المجوس ( ان يفارقوا ذوات المحارم ( ولهذا اتفق المسلمون على ان العقود التى عقدها الكفار يحكم بصحتها بعد الاسلام إذا لم تكن محرمة على المسلمين وإن كان الكفار لم يعقدوها باذن الشارع ولو كانت العقود عندهم كالعبادات لا تصح إلا بشرع لحكموا بفسادها أو بفساد ما لم يكن أهله مستمسكين فيه بشرع

فإن قيل فقد اتفق فقهاء الحديث وأهل الحجاز على أنها إذا عقدت على وجه محرم في الاسلام ثم أسلموا بعد زواله مضت ولم يؤمروا باستئنافها لأن الاسلام يجب ما قبله فليس ما عقدوه بغير شرع بدون ما عقدوه مع تحريم الشرع وكلاهما عندكم سواء

قلنا ليس كذلك بل ما عقدوه مع التحريم إنما يحكم بصحته إذا اتصل به القبض وأما إذا أسلموا قبل التقابض فانه يفسخ بخلاف ما عقدوه بغير شرع فانه لا يفسخ لا قبل القبض ولا بعده ولم أر الفقهاء من أصحابنا وغيرهم اشترطوا في النكاح القبض بل سووا بين الاسلام قبل الدخول وبعده لأن نفس عقد النكاح يوجب أحكاما بنفسه وإن لم يحصل به القبض من المصاهرة ونحوها كما ان نفس الوطء يوجب أحكاما وإن كان بغير نكاح فلما كان كل واحد من العقد والوطء مقصودا في نفسه وان لم يقترن بالآخر أقرهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية