مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص162
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قوله صلى الله عليه وسلم ( من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه (
فالعقد المحرم قد يكون سببا لايجاب أو تحريم نعم لا يكون سببا لاباحة كما أنه لما نهى عن بيع الغرر وعن عقد الربا وعن نكاح ذوات المحارم ونحو ذلك لم يستفد المنهي بفعله لما نهى عنه الاستباحة لأن المنهى عنه معصية والأصل في المعاصي أنها لا تكون سببا لنعمة الله ورحمته والاباحة من نعمة الله ورحمته وان كانت قد تكون سببا للاملاء ولفتح أبواب الدنيا لكن ذلك قدر ليس بشرع بل قد يكون سببا لعقوبة الله تعالى والايجاب والتحريم قد يكون عقوبة كما قال تعالى ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ( وإن كان قد يكون رحمة ايضا كما جاءت شريعتنا الحنيفية
والمخالفون في هذه القاعدة من أهل الظاهر ونحوهم قد يجعلون كل ما لم يؤذن فيه إذن خاص فهو عقد حرام وكل عقد حرام فوجوده كعدمه وكلا المقدمتين ممنوعة كما تقدم
وقد يجاب عن هذه الحجة بطريقة ثانية إن كان النبى صلى الله عليه وسلم أراد أن الشروط التى لم يبحها الله وإن كان لا يحرمها
