شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص168

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فمن ذلك ما ذكرناه من أنه يجوز لكل من أخرج عينا من ملكه بمعاوضة كالبيع والخلع أو تبرع كالوقف والعتق أن يستثنى بعض منافعها فان كان مما لا يصلح فيه الغرر كالبيع فلابد ان يكون المستثنى معلوما لما روى البخارى وابو داود والترمذي والنسائي عن جابر قال ( بعته يعني بعيره من النبى صلى الله عليه وسلم واشترطت حملانه إلى أهلي ( فان لم يكن كذلك كالعتق والوقف فله أن يستثنى خدمة العبد ما عاش سيده أو عاش فلان ويستثنى غلة الوقف ما عاش الواقف

ومن ذلك ان البائع إذا شرط على المشتري ان يعتق العبد صح ذلك في ظاهر مذهب الشافعي واحمد وغيرهما لحديث بريرة وان كان عنهما قول بخلافه

ثم هل يصير العتق واجبا على المشتري كما يجب العتق بالنذر بحيث يفعله الحاكم إذا امتنع أم يملك البائع الفسخ عند امتناعه من العتق كما يملك الفسخ بفوات الصفة المشروطة في المبيع على وجهين في مذهبهما ثم الشافعي وطائفة من اصحاب أحمد يرون هذا خارجا عن القياس لما فيه من منع المشترى من التصرف في ملكه بغير العتق وذلك مخالف لمقتضى العقد فان مقتضاه الملك الذي يملك صاحبه التصرف مطلقا

الصفحة السابقة الصفحة التالية