مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص169
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قالوا وانما جوزته السنة لأن الشارع له إلى العتق تشوف لا يوجد في غيره ولذلك أوجب فيه السراية مع ما فيه من إخراج ملك الشريك بغير اختياره وإذا كان مبناه على التغليب والسراية والنفوذ في ملك الغير لم يلحق به غيره فلا يجوز اشتراط غيره
وأصول أحمد ونصوصه تقتضي جواز شرط كل تصرف فيه مقصود صحيح وان كان فيه منع من غيره قال بن القاسم قيل لأحمد الرجل يبيع الجارية على ان يعتقها فأجازه فقيل له فان هؤلاء يعنى أصحاب أبى حنيفة يقولون لا يجوز البيع على هذا الشرط قال لم لا يجوز قد اشترى النبى صلى الله عليه وسلم بعير جابر واشترط ظهره إلى المدينة واشترت عائشة بريرة على أن تعتقها فلم لا يجوز هذا قال وإنما هذا شرط واحد والنهي انما هو عن شرطين قيل له فان شرط شرطين أيجوز قال لا يجوز
فقد نازع من منع منه واستدل على جوازه باشتراط النبى صلى الله عليه وسلم ظهر البعير لجابر وبحديث بريرة وبأن النبى صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن شرطين في بيع مع ان حديث جابر فيه استثناء بعض منفعة المبيع وهو نقص لموجب العقد المطلق واشتراط العتق فيه تصرف مقصود مستلزم لنقص موجب العقد المطلق
فعلم أنه لا يفرق بين ان يكون النقص في التصرف أو في المملوك
