مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص22
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل القاعدة الثانية في العقود حلالها وحرامها
والأصل في ذلك أن الله حرم في كتابه أكل أموالنا بيننا بالباطل وذم الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل وذم اليهود على أخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وهذا يعم كل ما يؤكل بالباطل في المعاوضات والتبرعات وما يؤخذ بغير رضا المستحق والاستحقاق وأكل المال بالباطل في المعاوضة نوعان ذكرهما الله في كتابه هما الربا والميسر فذكر تحريم الربا الذي هو ضد الصدقة في آخر ( سورة البقرة ( وسورة آل عمران ( والروم ( والمدثر ( وذم اليهود عليه في ( سورة النساء ( وذكر تحريم الميسر في ( سورة المائدة (
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل ما جمعه الله في كتابه فنهى صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر كما رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه والغرر هو المجهول العاقبة فإن بيعه من الميسر الذي هو القمار وذلك أن العبد اذا أبق
