مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص227
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والكثير وكذلك ظاهر مذهب أحمد ومذهب أبى حنيفة تجويز ذلك في المحقرات وهو قول آخر في مذهب أحمد وقول طائفة من اصحاب الشافعي
وايضا ان العقود يرجع فيها إلى عرف الناس فما عده الناس بيعا أو إجارة أو هبة كان بيعا وإجارة وهبة فان هذه الأسماء ليس لها حد في اللغة والشرع وكل اسم ليس له حد في اللغة والشرع فانه يرجع في حده إلى العرف
وأما بيع المغيبات في الأرض كالجزر واللفت والقلقاس فمذهب مالك أنه يجوز وهو قول في مذهب أحمد ومذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في المعروف عنه أنه لا يجوز والأول أصح وهو أنه يجوز بيعها فان اهل الخبرة اذا رأوا ما ظهر منها من الورق وغيره دلهم ذلك على سائرها
وايضا فان الناس محتاجون إلى هذه البيوع والشارع لا يحرم ما يحتاج الناس إليه من البيع لأجل نوع من الغرر بل يبيح ما يحتاج إليه في ذلك كما اباح بيع الثمار قبل بدو صلاحها مبقاة إلى الجذاذ وان كان بعض المبيع لم يخلق وكما اباح أن يشترط المشتري ثمرة النخل المؤبر وذلك اشتراء قبل بدو صلاحها لكنه تابع للشجرة وأباح بيع العرايا بخرصها فأقام التقدير بالخرص مقام التقدير بالكيل
