مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص239
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما ان كان أصل ماله حلالا ولكن ربح فيه بهذه المعيشة حتى زاد فهذا قد صار شبهة بقدر ما خالطه من أموال الناس فلا يقال هو حرام ولا يقال حلال محض لكن ان كان الغالب عليه الحلال جاز الشراء منه وتركه ورع
وأما ان كان الغالب الحرام فهل الشراء منه حلال أو حرام على وجهين ولا ريب أن الربح الذي يحصل له بعضه يستحقه وهو ما يستحقه مثله فان ماله الذي قبض منه لو قبض بعقد فاسد لوجب له مثله أو قيمة مثله والمشترون يأخذون سلعته فله عليهم مثلها أو قيمة مثلها
ثم ان أهل الضمان يأخذون منه بعض ما ظلمه فان الحانوت يكون شراؤه عشرين فيلزمونه بخمسين لأجل الضمان فتلك الثلاثون حرام عليهم وهي قد أخذت منه وأما ما يبقى له من الزيادة المحرمة فهاتيك التى ماله ومع الحاجة وتعدل غيره بكون الرخصة أقوى والله أعلم
