شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص285

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

نكاح الخاطب على خطبة أخيه مطلقا وبيع النجش بلا خيار

والتحقيق ان هذا النوع لم يكن النهي فيه لحق الله كنكاح المحرمات والمطلقة ثلاثا وبيع الربا بل لحق الانسان بحيث لو علم المشتري ان صاحب السلعة ينجش ورضي بذلك جاز وكذلك اذا علم ان غيره ينجش وكذلك المخطوبة متى اذن الخاطب الأول فيها جاز ولما كان النهي هنا لحق الآدمى لم يجعله الشارع صحيحا لازما كالحلال بل أثبت حق المظلوم وسلطه على الخيار فان شاء أمضي وان شاء فسخ

فالمشتري مع النجش ان شاء رد المبيع فحصل بهذا مقصوده وان شاء رضى به اذا علم بالنجش فأما كونه فاسدا مردودا وان رضى به فهذا لا وجه له وكذلك في الرد بالعيب والمدلس والمصراة وغير ذلك

وكذلك المخطوبة ان شاء هذا الخاطب ان يفسخ نكاح هذا المعتدى عليه ويتزوجها برضاه فله ذلك وان شاء أن يمضى نكاحها فله ذلك وهو اذا اختار فسخ نكاحها عاد الأمر إلى ما كان ان شاءت نكحته وان شاءت لم تنكحه اذ مقصوده حصل بفسخ نكاح الخاطب واذا قيل هو غير قلب المرأة علي قيل ان شئت عاقبناه على هذا بأن نمنعه من نكاح تلك المرأة فيكون هذا قصاصا لظلمه اياك وان شئت عفوت

الصفحة السابقة الصفحة التالية