مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص284
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يغبنه المتلقى جاز ذلك فكذلك اذا علم بعد العقد إن رضى جاز وان لم يرض كان له الفسخ
وهذا يدل على أن العقد يقع غير لازم بل موقوفا على الاجازة ان شاء أجازه صاحب الحق وان شاء رده وهذا متفق عليه في مثل بيع المعيب مما فيه الرضا بشرط السلامة من العيب فاذا فقد الشرط بقى موقوفا على الاجازة فهو لازم ان كان على صفة وغير لازم ان كان على صفة
وأما اذا كان غير لازم مطلقا بل هو موقوف على رضى المجيز فهذا فيه نزاع وأكثر العلماء يقولون بوقف العقود وهو مذهب مالك وأبى حنيفة وغيرهما وعليه أكثر نصوص أحمد وهو اختيار القدماء من أصحابه كالخرقى وغيره كما هو مبسوط في موضعه
اذا المقصود هنا أن هذا النوع يحسب طائفة من الناس أنه من جملة ما نهي عنه ثم تقول طائفة أخرى وليس بفاسد فالنهي يجب أن يقتضى الفساد ويقول طائفة أخرى بل هذا فساد فمنهم من أفسد بيع النجش اذا نجش البائع أو واطأ ومنهم من أفسد نكاح الخاطب اذا خطب على خطبة أخيه وبيعه على بيعه ومنهم من أفسد بيع المعيب المدلس فلما عورض بالمصراة توقف ومنهم من صحح
