مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص292
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أصح القولين لا يعطى للزاني وكذلك في الخمر ونحو ذلك مما أخذ صاحبه منفعة محرمة فلا يجمع له العوض والمعوض فان ذلك أعظم اثما من بيعه
وإذا كان لا يحل أن يباع الخمر بالثمن فكيف إذا أعطى الخمر وأعطى الثمن وإذا كان لا يحل للزانى أن يزنى وان أعطى فكيف إذا أعطى المال والزنا جميعا بل يجب إخراج هذا المال كسائر أموال المصالح المشتركة فكذلك هنا إذا كان قد باع السلعة وقت النداء بربح وأخذ سلعته فان فاتت تصدق بالربح ولم يعطه للمشتري فيكون أعانه على الشراء والمشترى يأخذ ثمنه ويعيد السلعة فان باعها بربح تصدق به ولم يعطه للبائع فيكون قد جمع له بين ربحين
وقد تنازع الفقهاء في المقبوض بالعقد الفاسد هل يملك أو لا يملك أو يفرق بين أن يفوت أو لا يفوت كما هو مبسوط في غير هذا الموضع والله أعلم
