مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص304
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل
عن تاجرين عرضت عليهما سلعة للبيع فرغب في شرائها كل واحد منهما فقال أحدهما للآخر أشتريها شركة بيني وبينك وكانت نيته أن لا يزيد عليه في ثمنها وينفرد فيها فرغب في الشركة لأجل ذلك فاشتراها أحدهما ودفع ثمنها من مالهما على السوية فهل يصح هذا البيع والحالة هذه أو يكون في ذلك دلسة على بائعها والحالة هذه
فأجاب
الحمد لله أما اذا كان في السوق من يزايدهما ولكن أحدهما ترك مزايدة صاحبه خاصة لأجل مشاركته له فهذا لا يحرم فان باب المزايدة مفتوح وانما ترك أحدهما مزايدة الآخر بخلاف ما إذا اتفق أهل السوق على أن لا يزايدوا في سلع هم محتاجون لها ليبيعها صاحبها بدون قيمتها ويتقاسمونها بينهم فان هذا قد يضر صاحبها اكثر مما يضر تلقى السلع اذا باعها مساومة فان ذلك فيه من بخس الناس ما لا يخفى والله اعلم
