مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص309
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واما ان كانت العين أو المنفعة محرمة كمهر البغي وثمن الخمر فهنا لا يقضي له به قبل القبض ولو أعطاه إياه لم يحكم برده فان هذا معونة لهم على المعاصي اذا جمع لهم بين العوض والمعوض ولا يحل هذا المال للبغي والخمار ونحوهما لكن يصرف في مصالح المسلمين
فان تابت هذه البغي وهذا الخمار وكانوا فقراء جاز أن يصرف اليهم من هذا المال مقدار حاجتهم فان كان يقدر يتجر أو يعمل صنعة كالنسج والغزل أعطى ما يكون له رأس مال وان اقترضوا منه شيئا ليكتسبوا به ولم يردوا عوض القرض كان أحسن
وأما إذا تصدق به لاعتقاده أنه يحل عليه أن يتصدق به فهذا يثاب على ذلك وأما إن تصدق به كما يتصدق المالك بملكه فهذا لا يقبله الله ان الله لا يقبل إلا الطيب فهذا خبيث كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( مهر البغي خبيث (
وسئل
عن الجهات بالزكاة والضمان بالأسواق وغيرها إذا أجراهم
