مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص328
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من مذهبه
( والثالث ( أنه إن فات أفاد الملك وان امكن رده إلى مالكه ولم يتغير في وصف ولا سعر لم يفد الملك وهو المحكى عن مذهب مالك
وهذه الأمور والقواعد قد بسطناها في غير هذا الجواب ولكن نبهنا على قواعد شريفة تفتح باب الاشتباه في هذا الأصل الذي هو أحد أصول الاسلام كما قال الامام أحمد وغيره إن أصول الاسلام تدور على ثلاثة أحاديث قوله ( الحلال بين والحرام بين ( وقوله ( انما الاعمال بالنيات ( وقوله ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ( فان الأعمال إما مأمورات وإما محظورات والأول فيه ذكر المحظورات والمأمورات اما قصد القلب وهو النية واما العمل الظاهر وهو المشروع الموافق للسنة كما قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا قال اخلصه وأصوبه قالوا يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وان كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ان يكون لله والصواب أن يكون على السنة
فتبين أن ما ذكره هذا القائل الذي قال أكل الحلال متعذر ولا يمكن وجوده في هذا الزمان قوله خطأ مخالف للاجماع بل
