مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص349
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اذا شرط أنه يطلقها إذا أحلها وكذلك شرط الطلاق بعد أجل مسمى فشرط الطلاق في النكاح إذا مضى الأجل أو بعد التحليل شرط باطل بالاتفاق مع القول بتحريم المتعة فان الله لم يبح النكاح إلى أجل ولم يبح نكاح المحلل فقال طائفة من الفقهاء يصح العقد ويبطل الشرط كما يقوله أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ويكون العقد لازما ثم كثير من هؤلاء فرق بين التوقيت وبين الاشتراط فقالوا اذا قال تزوجتها إلى شهر فهو نكاح متعة وهو باطل وطرد بعضهم القياس وهو قول زفر وخرج وجها في مذهب أحمد أنه يصح العقد ويلغو التوقيت كما قالوا يلغو الشرط
ولو قال في نكاح التحليل على انك اذا أحللتها طلقها فهو شرط كما لو قال في المتعة على أنه اذا انقضى الأجل طلقها وإن قال فلا نكاح بينكما فقيل فيه قولان للشافعي وغيره قيل يلحق بالشرط الفاسد فيصح النكاح وقيل بالتوقيت فيبطل النكاح
ولو شرط الخيار في النكاح ففيه ثلاثة أقوال هي ثلاث روايات عن أحمد قيل يصح العقد والشرط وقيل يبطلان وقيل يصح العقد دون الشرط فالاظهر في هذا الشرط أنه يصح واذا قيل ببطلانه لم يكن العقد لازما بدونه فان الاصل في الشرط الوفاء وشرط الخيار مقصود صحيح لا سيما في النكاح وهذا يبنى
