مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص350
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
على أصل وهو أن شرط الخيار في البيع هل الأصل صحته أو الاصل بطلانه لكن جوز ثلاثا على خلاف الأصل فالاول قول أئمة الفقهاء مالك وأحمد وبن أبى ليلى وابى يوسف ومحمد والثانى قول أبى حنيفة والشافعي ولهذا أبطلا الخيار في أكثر العقود النكاح وغيره
وكذلك تعليق النكاح على شرط فيه ثلاثة أقوال هي ثلاث روايات عن أحمد وأصحاب الشافعي وأحمد يفرقون في النكاح بين شرط يرفع العقد كالطلاق وبين غيره مثل اشتراط عدم المهر أو عدم الوطء أو عدم القسم وفى مذهب أحمد خلاف في شرط عدم المهر ونحوه
والصواب أن كل شرط فاما أن يكون مباحا فيكون لازما يجب الوفاء به واذا لم يوف به ثبت الفسخ كاشتراط نوع أو نقد في المهر ولا يجوز أن يجعل النكاح لازما مع عدم الوفاء بل يخير المشترط بين امضائه وبين الفسخ كالشروط في البيع وكالمعيب فانه يرد بالعيب في البيع بالاتفاق وكذلك في النكاح عند الجمهور قال طائفة من المدنيين وغيرهم لا ترد الحرة بعيب وقالوا النكاح لا يقبل الفسخ فلم يجوزوا فسخه بعيب ولا شرط ثم هم وسائر المسلمين يوجبون في الايلاء على المولي إما الفيأة وإما الطلاق وهم يقولون
