مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص374
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
باحسان واقدم من رأينا ويحكى عنه شيء في الكيمياء خالد بن يزيد بن معاوية وليس هو ممن يقتدي به المسلمون في دينهم ولا يرجعون إلى رأية فان ثبت النقل عنه فقد دلس عليه كما دلس على غيره
وأما جابر بن حيان صاحب المصنفات المشهورة عند الكيماوية فمجهول لا يعرف وليس له ذكر بين أهل العلم ولا بين أهل الدين وهؤلاء لا يعدون أحد أمرين اما أن يعتقد أن الذهب المصنوع كالمعدنى جهلا وضلالا كما ظنه غيرهم وأما ان يكون علم أنه ليس مثله ولكنه لبس ودلس فما اكثر من يتحلى بصناعة الكيمياء لما في النفوس من محبة الذهب والفضة حتى يقول قائلهم لو غنى بها مغن لرقص الكون وعامتهم يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ويظهرون للطماع انهم يعملون الكيمياء حتى يأكلوا ماله ويفسدوا حاله وحكاياتهم في هذا الباب عند الناس اشهر من أن تحتاج إلى نقل مستقر تدل على أن أهل الكيمياء يعاقبون بنقيض قصدهم فتذهب أموالهم حيث طلبوا زيادة المال بما حرمه الله بنقص الاموال كما قال الله تعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات
والكيمياء أشد تحريما من الربا قال القاضي أبو يوسف من طلب المال بالكيمياء أفلس ومن طلب الدين بالكلام تزندق ومن طلب غرائب الحديث كذب ويروي هذا الكلام عن مالك والشافعي
