مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص375
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رضى الله عنهم أجمعين
وقد قال لي رأس من رؤوسهم لما نهيته عنها وبينت له فسادها وتحريمها ولما ظهرت عليه الحجة أخذ يستعفى عن المناظرة ويذكر أنه منقطع بالجدال وقال فيما قال النبى صلى الله عليه وسلم كان يعرف الكيمياء فقلت له كذب بل هو مستلزم للكفر فان الله قال في كتابه ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون وهذه الآية نزلت بالاجماع في غزوة تبوك وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد حض فيها الناس على الصدقة حتى جاء رجل بناقة مخطومة مزمومة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( لك بها سبعمائة ناقة مخطومة مزمومة ( وجاء أبو عقيل بصاع فطعن فيه بعض المنافقين وقال فيها كان الله غنيا عن صاع هذا وجاء آخر بصرة كادت يده تعجز عن حملها فقالوا هذا مرائى فأنزل الله تعالى الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم وجاء عثمان بن عفان بالف ناقة فاعوزت خمسين فكملها بخمسين فرس فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ( وصارت هذه من مناقبه المشهورة فيقال مجهز جيش العسرة
