مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص376
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد قال الله ليس على الضعفاء ولا على المرضى إلى قوله ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون وقد قيل أنهم طلبوا أن يحملهم على النعال وسواء أريد بالنعال النعال التى تلبس أو الدواب التى تركب فقد أخبر الله عن نبيه أنه قال لهم ( لا أجد ما أحملكم عليه ( وقد كان هو يحض الناس على الانفاق غاية الحض فلو كانت الكيمياء حقا مباحا وهو يعلمها لكان من الواجب أن يعمل منها ما يجهز به الجيش فان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ومن نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقد نسبه إلى ما نزهه الله عنه
وايضا فان علماء الامة لم يوجب أحد منهم في الكيمياء حقا لا خمسا ولا زكاة ولا غير ذلك وقد اتفقوا على أن في الركاز الخمس كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم والركاز الذي لا ريب فيه هو دفن الجاهلية وهي الكنوز المدفونة في الأرض كالمعادن فاهل الحجاز لا يجعلونها من الركاز وهو مذهب أحمد وغيره وأهل العراق يجعلونها من الركاز ومن العلماء من يفرق بين أن يوجد المال جملة وبين أن لا يوجد وللشافعي فيها أقوال معروفة وجمهور العلماء يوجبون في المعدن حقا اما الزكاة وأما الخمس
