مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص383
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذهب في معادن بحرارة ورطوبة ويخلقها في المعدن كما يخلق الأجنة في بطون الأرحام وكما يخلق في الحرث من الأشجار والزرع بحرارة يخلقها وما يخلق به من الحرارة التى أودعها في تلك الأجسام لا تقوم مقامه حرارة النار التى نصنعها نحن
وبالجملة فاستقراء هذين الأصلين أن المخلوق لا يكون مصنوعا والمصنوع لا يكون مخلوقا وان الأنواع المفضلة بخواصها لا يمكن أن ينقل منها نوع إلى نوع آخر يظهر ذلك بالعقل والدلالة الشرعية المستنبطة من الكتاب والسنة والاجماع أيضا في ذلك ثم ما فطر الله عليه عباده وسوي بين بلاده من انكار ذلك وعقوبة فاعليه في الجملة ظاهر وان فعله بعضهم باطنا
ثم أن الذين يصنعون الكيمياء ويدعون أنها حق حلال لو بيع لأحدهم ذهب وقيل له هو من عمل الكيمياء لم يشتره كما يشترى المعدني وان صنع به كما يصنع بذهبه الذي يعلمه من الاعتبار بل قد جبلت قلوب الناس على أن من فعل هذا نسبوه إلى الغش والزغل والتمويه والناس شهداء الله في الأرض
وايضا فان فضلاء أهل ( الكيمياء ( يضمون اليها الذي يسمونه السيميا كما كان يصنع بن سبعين والسهروردي المقتول والحلاج
