شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص71

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كراء الأرض بالسنة واتفاق الفقهاء المتبوعين بخلاف دخول كراء الشجر فان تحريمه مختلف فيه ولا نص عليه

وأيضا فمتى أكريت الأرض وحدها وبقي الشجر لم يكن المكتري مأمونا على الثمر فيفضى إلى اختلاف الأيدي وسوء المشاركة كما إذا بدا الصلاح في نوع واحد ويخرج على هذا القول مثل قول الليث بن سعد إذا بدا الصلاح في جنس وكان في بيعه متفرقا ضرر جاز بيع جميع الأجناس لتعسر تفريق الصفقة ولأنه اذا أراد أن يبيع الثمر بعد ذلك لم يجد من يشتري الثمرة اذا كانت الأرض والمساكن لغيره إلا بنقص كثير ولأنه اذا أكرى الأرض فان شرط عليه سقي الشجر والسقي من جملة المعقود عليه صار المعوض عوضا وإن لم يشرط عليه السقي فإذا سقاها ان ساقاه عليها صارت الاجارة لا تصح إلا بمساقاة وإن لم يساقه لزم تعطيل منفعة المستأجر فيدور الأمر بين أن تكون الأجرة بعض المنفعة أو لا تصح الاجارة إلا بمساقاة أو بتفويت منفعة المستأجر ثم إن حصل للمكري جميع الثمرة أو بعضها ففي بيعها مع أن الأرض والمساكن لغيره نقص للقيمة في مواضع كثيرة

فيرجع الأمر إلى أن الصفقة إذا كان في تفريقها ضرر جاز الجمع بينهما في المعاوضة وإن لم يجز إفراد كل منهما لأن حكم الجمع يخالف

الصفحة السابقة الصفحة التالية