شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص72

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حكم التفريق

ولهذا وجب عند أحمد واكثر الفقهاء على أحد الشريكين اذا تعذرت القسمة أن يبيع مع شريكه أو يؤاجر معه إن كان المشترك منفعة لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( من اعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد والا فقد عتق عليه ما عتق ( أخرجاه في الصحيحين فأمر النبى صلى الله عليه وسلم بتقويم العبد كله وباعطاء الشريك حصته من القيمة ومعلوم أن قيمة حصته منفردة دون حصته من قيمة الجميع فعلم أن حقه في نصف النصف واذا استحق ذلك بالاعتاق فبسائر أنواع الاتلاف أولى وإنما يستحق بالاتلاف ما يستحق بالمعاوضة فعلم أنه يستحق بالمعاوضة نصف القيمة وانما يمكن ذلك عند بيع الجميع فتجب قسمة العين حيث لا ضرر فيها فان كان فيها ضرر قسمت القيمة

فإذا كنا قد أوجبنا على الشريك بيع نصيبه لما في التفريق من نقص قيمة شريكه فلأن يجوز بيع الأمرين جميعا اذا كان في تفريقهما ضرر أولى ولذلك جاز بيع الشاة مع اللبن الذي في ضرعها وإن أمكن تفريقهما بالحلب وإن كان بيع اللبن وحده لا يجوز

وعلى هذا الأصل فيجوز متى كان مع الشجر منفعة مقصودة

الصفحة السابقة الصفحة التالية