مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص77
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تحصد ليس كاكترائها للسكنى أو البناء فإن المقصود هناك نفس الانتفاع بجعل الأعيان فيها وهذا بين عند التأمل لا يزيده البحث عنه إلا وضوحا
فظهر به أن الذي نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم من بيع الثمرة قبل زهوها وبيع الحب قبل اشتداده ليس هو إن شاء الله إكراؤها لمن يحصل ثمرتها وزرعها بعمله وسقيه ولا هذا داخل في نهيه لفظا ولا معنى
يوضح ذلك أن البائع لثمرتها عليه تمام سقيها والعمل عليها حتى يتمكن المشتري من الجذاذ كما على بائع الزرع تمام سقيه حتى يتمكن المشتري من الحصاد فإن هذا من تمام التوفية ومئونة التوفية على البائع كالكيل والوزن وأما المكري لها لمن يخدمها حتى تثمر فهو كمكري الأرض لمن يخدمها حتى تنبت ليس على المكري عمل أصلا وانما عليه التمكين من العمل الذي يحصل به الثمر والزرع
لكن يقال طرد هذا أن يجوز إكراء البهائم لمن يعلفها ويسقيها ويحتلب لبنها
قيل إذا جوزنا على إحدى الروايتين أن تدفع الماشية إلى من
