مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص78
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يعلفها ويسقيها بجزء من درها ونسلها جاز دفعها إلى من يعمل عليها لدرها ونسلها بشيء مضمون
وإن قيل فهلا جاز إجارتها لاحتلاب لبنها كما جاز اجارة الظئر
قيل إجارة الظئر أن ترضع بعمل صاحبها للغنم لأن الظئر هي التى ترضع الطفل فإذا كانت هي التى توفى المنفعة فنظيره أن يكون المؤجر هو الذي يوفي منفعة الارضاع وحينئذ فالقياس جوازه ولو كان لرجل غنم فاستأجر غنم رجل ليرضعها لم يكن هذا ممتنعا وأما إن كان المستأجر هو الذي يحلب اللبن أو هو الذي يستوفيه فهذا مشتر للبن ليس مستوفيا لمنفعة ولا مستوفيا للعين بعمل وهو شبيه باشتراء الثمرة واحتلابه كاقتطافها وهو الذي نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم بقوله ( لا يباع لبن في ضرع ( بخلاف ما لو استأجرها لأن يقوم عليها ويحتلب لبنها فهذا نظير اكتراء الأرض والشجر
