شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص82

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد رايت من يواطئ المشتري على ذلك ثم كلما صلحت ثمرة يقسط عليها بعض الثمن وهذا من الحيل الباردة التى لا تخفى حالها كما تقدم وما يزال العلماء والمؤمنون ذوو الفطر السليمة ينكرون تحريم مثل هذا مع أن أصول الشريعة تنافى تحريمه لكن ما سمعوه من العمومات اللفظية والقياسية التى اعتقدوا شمولها لمثل هذا مع ما سمعوه من قول العلماء الذين يدرجون هذا في العموم هو الذي أوجب ما أوجب وهو قياس ما قررناه من جواز بيع المقثاة جميعها بعد بدو صلاحها لأن تفريق بعضها متعسر أو متعذر كتعسر تفريق الأجناس في البستان الواحد وإن كانت المشقة في المقثاة أوكد ولهذا جوزها من منع الأجناس كمالك

فإن قيل هذه الصورة داخلة في عموم نهي النبى صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه بخلاف ما إذا أكراه الأرض والشجر ليعمل عليه فانه كما قررتم ليس بداخل في العموم لأنه إجارة لمن يعمل لا بيع لعين وأما هذا فبيع للثمرة فيدخل في النهي فكيف تخالفون النهي

قلنا الجواب عن هذا كالجواب عما يجوز بالسنة والاجماع من ابتياع الشجر مع ثمره الذي لم يبد صلاحه وابتياع الأرض مع زرعها الذي لم يشتد حبه وما نصرناه من ابتياع المقاثى مع أن بعض

الصفحة السابقة الصفحة التالية