مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص86
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هي مرادة بل هي مخصوصة بما ذكرناه من الأدلة التى تخص مثل هذا العموم فإن هذا العموم مخصوص بالسنة والاجماع في الثمر التابع لشجره حيث قال النبى صلى الله عليه وسلم ( من ابتاع نخلا لم يؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ( أخرجاه من حديث بن عمر فجعلها للمبتاع اذا اشترطها بعد التأبير ومعلوم أنها حينئذ لم يبد صلاحها ولا يجوز بيعها مفردة والعموم المخصوص بالنص أو الاجماع يجوز أن يخص منه صور في معناه عند جمهور الفقهاء من سائر الطوائف ويجوز أيضا تخصيصه بالاجماع وبالقياس القوى وقد ذكرنا من آثار السلف ومن المعانى ما يخص مثل هذا لو كان عاما أو بالاشتداد بلا تغير لون كالجوز واللوز فبدو الصلاح في الثمار متنوع تارة يكون بالرطوبة بعد اليبس وتارة باليبس بعد الرطوبة وتارة بلينه وتارة بتغير لونه بحمرة أو صفرة أو بياض وتارة لا يتغير واذا كان قد نهي عن بيع الثمر حتى يحمر أو يصفر علم أن هذا اللفظ لم يشمل جميع أصناف الثمار وانما يشمل ما تأتي فيه الحمرة والصفرة وقد جاء مقيدا أنه النخل
فتدبر ما ذكرناه في هذه المسألة فانه عظيم المنفعة في هذه القضية التى عمت بها البلوى وفى نظائرها وانظر في عموم كلام الله عز وجل ورسوله لفظا ومعنى حتى تعطيه حقه وأحسن ما تستدل به
