مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص88
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
البيع وذاك نهي عن الغرر في جنس الكراء العام الذي يدخل فيه المساقاة والمزارعة وقد بين في كل منهما أن هذه المبايعة وهذه المكاراة كانت تفضي إلى الخصومة والشنآن وهو ما ذكره الله في حكمة تحريم الميسر بقوله تعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
فصل
ومن القواعد التى أدخلها قوم من العلماء في الغرر المنهى عنه أنواع من الاجارات والمشاركات كالمساقاة والمزارعة ونحو ذلك
فذهب قوم من الفقهاء إلى أن المساقاة والمزارعة حرام باطل بناء على أنها نوع من الاجارة لأنها عمل بعوض والاجارة لابد أن يكون الأجر فيها معلوما لأنها كالثمن ولما روي أحمد عن أبي سعيد أن النبى صلى الله عليه وسلم ? < نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره وعن النجش واللمس وإلقاء الحجر > ? والعوض في المساقاة والمزارعة مجهول لأنه قد يخرج الزرع والثمر قليلا وقد يخرج كثيرا وقد يخرج على صفات ناقصة وقد لا يخرج فان منع الله الثمرة كان استيفاء عمل العامل باطلا وهذا قول ابى
