شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 29

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص89

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حنيفة وهو أشد الناس قولا بتحريم هذا

وأما مالك والشافعي فالقياس عندهما ما قاله أبو حنيفة ادخالا لذلك في الغرر لكن جوزا منه ما تدعو إليه الحاجة

فجوز مالك والشافعي في القديم المساقاة مطلقا لأن كراء الشجر لا يجوز لأنه بيع للثمر قبل بدو صلاحه والمالك قد يتعذر عليه سقي شجرة وخدمته فيضطر إلى المساقاة بخلاف المزارعة فانه يمكنه كراء الأرض بالأجر المسمى فيغنيه ذلك عن المزارعة عليه تبعا لكن جوزا من المزارعة ما يدخل في المساقاة تبعا فإذا كان بين الشجر بياض قليل جازت المزارعة عليه تبعا للمساقاة

ومذهب مالك أن زرع ذلك البياض للعامل بمطلق العقد فان شرطاه بينهما جاز وهذا اذا لم يتجاوز الثلث

والشافعي لا يجعله للعامل لكن يقول اذا لم يمكن سقي الشجر إلا بسقيه جازت المزارعة عليه ولأصحابه في البياض اذا كان كثيرا أكثر من الشجر وجهان

وهذا اذا جمعهما في صفقة واحدة فان فرق بينهما في صفقتين فوجهان

الصفحة السابقة الصفحة التالية