مجموع الفتاوى — ج 29
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج29 ص90
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحدهما لا يجوز بحال لأنه إنما جاز تبعا فلا يفرد بعقد والثانى يجوز اذا ساقي ثم زارع لأنه يحتاج إليه حينئذ وأما اذا قدم المزارعة لم يجز وجها واحدا وهذا اذا كان الجزء المشروط فيهما واحدا كالثلث أو الربع فان فاضل بينهما ففيه وجهان
وروي عن قوم من السلف منهم طاوس والحسن وبعض الخلف المنع من اجارتها بالأجرة المسماة وإن كانت دراهم أو دنانير
روي حرب عن الأوزاعي أنه سئل هل يصلح اكتراء الأرض فقال اختلف فيه فجماعة من أهل العلم لا يرون باكترائها بالدينار والدرهم بأسا وكره ذلك آخرون منهم وذلك لأنه في معنى بيع الغرر لأن المستأجر يلتزم الأجرة بناء على ما يحصل له من الزرع وقد لا ينبت الزرع فيكون بمنزلة اكتراء الشجر للاستثمار وقد كان طاوس يزارع ولأن المزارعة أبعد عن الغرر من المؤاجرة لأن المتعاملين في المزارعة إما أن يغنما جميعا أو يغرما جميعا فتذهب منفعة بدن هذا وبقره ومنفعة أرض هذا وذلك أقرب إلى العدل من أن يحصل أحدهما على شيء مضمون ويبقي الآخر تحت الخطر اذ المقصود بالعقد هو الزرع لا القدرة على حرث الأرض وبذرها وسقيها
#
