مجموع الفتاوى — ج 30
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج30 ص23
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قالوا يضرب حتى يختار لأنه امتنع من فعل وجب عليه ويضرب حتى يقوم به كما لو امتنع من أداء الدين الواجب عليه فإنه يضرب حتى يؤديه
وقد قال النبى في الحديث المتفق عليه في الصحيحين مطل الغني ظلم والظالم مستوجب للعقوبة وفى السنن عن النبى لي الواجد يحل عرضه وعقوبته اللى المطل والواجد القادر فقد أباح النبى من القادر الماطل عرضه وقد اتفق العلماء على أن التعزير مشروع في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة
والمعاصي تنقسم إلى ترك مأمور وفعل محظور فإذا كانت العقوبة على ترك الواجب كعقوبة هذا وأمثاله من تاركى الواجب عوقب حتى يفعله ولهذا قال العلماء الذين ذكروا هذه المسألة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم أنه يضرب مرة بعد أخرى حتى يؤدي ثم منهم من قدر ضربه في كل مرة بتسعة وثلاثين سوطا ومنهم من لم يقدره بناء على أن التعزير هل هو مقدر أم ليس بمقدر للحاكم أن يعزره على امتناعه عقوبة لما مضى وله أيضا أن يعاقبه حتى يتولى الوفاء الواجب عليه وليس على الحاكم أن يتولى هو بيع ماله ووفاء الدين
