مجموع الفتاوى — ج 30
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج30 ص40
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ترشيدها فهل يصح ذلك أم لا وهل له الرجوع بغير مستند شرعى
فأجاب
ليس للشهود أن يلتفتوا إلى كلام أخيها ولا غيره والإمتناع من الشهادة بل عليهم أن يقيموا الشهادة لله كما أمر الله ورسوله وليس لأبيها أن يرجع عما أمر به من رشدها بل إن ثبت أنه حدث عليها سفه يوجب الحجر عليها لم يكن الحجر عليها لأبيها بل لولى الأمر ولو لم يقر الأب برشدها فمتى صارت رشيدة زال الحجر عنها سواء رشدها أو لم يرشدها وسواء حكم بذلك حاكم أو لم يحكم وإن نوزعت في الرشد فشهد شاهدان أنها رشيدة قبلت شهادتهما ولم يلتفت إلى الأب ولا غيره وإذا تصرفت مدة وشهد الشاهد أنها كانت رشيدة في مدة التصرف كان تصرفها صحيحا وإن كان الأب يدعى أنها كانت تحت حجره والله أعلم
وسئل
عن امرأة تحت الحجر وقد شهد لها بالرشد بينة عادلة ليسوا محارمها هل يقبل ذلك أم لا
فأجاب
نعم اذا شهدت بينة عادلة برشدها حكم لها بذلك وإن لم يكونوا أقارب فإن العدالة والرشد ونحو ذلك قد تعلم بالإستفاضة كما يعلم المسلمون رشد أمهات المؤمنين والنسوة المشهورات والله أعلم
