مجموع الفتاوى — ج 30
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج30 ص64
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مغرور أيضا إذا لم يعلم وفى تضمينه نزاع في مذهب أحمد وغيره وأحد قولي الشافعي وهذا الغار لا ضمان عليه ولا يضمن واحد منهما ولم يرجع على الغار في أشهر قولي الشافعي والإمام أحمد في رواية فعلى هذا يضمن المشتري ولا يرجع على أحد
والقول الثاني أنه ينعزل بالموت ولا ينعزل بالعزل حتى يعلم وهذا مذهب أبى حنيفة والمشهور في مذهب مالك وأحد الأقوال في مذهب الشافعي والإمام أحمد فعلى هذا تصرفه قبل العلم صحيح فيصح البيع إذا لم يكن الرجل عالما بالعزل فأما إن تصرف بعد علمه بالعزل لم يكن تصرفه لازما باتفاق المسلمين بل يكون بمنزلة تصرف الفضولي وهو مردود في مذهب الشافعي والإمام أحمد في المشهور عنه وموقوف على الإجازة في مذهب أبى حنيفة والرواية الأخرى عن الإمام أحمد وحكي عن مالك فمتى لم يجزه المستحق بطل بالإجماع
والقول الثالث أنه لا ينعزل في الموضعين قبل العلم كقول الشافعي والإمام أحمد رضى الله عنهما والحكم فيه كما تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم
