مجموع الفتاوى — ج 30
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج30 ص75
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالصواب أنها أصل مستقل وهى من باب المشاركة لا من باب الإجارة الخاصة وهي على وفق قياس المشاركات ولما كان مبنى الشركة على هذا الأصل تنازعوا في الشركة في اكتساب المباحات بناء على جواز التوكل فيها فجوز ذلك أحمد ومنعه أبو حنيفة واحتج أحمد بحديث سعد وعمار وبن مسعود
وقد يقال هذه من النوع الثاني إذا تشاركا فيما يؤجران فيه أبدانهما ودابتيهما إجارة خاصة ففي هذه الإجارة قولان مرويان والبطلان مذهب ابى حنيفة وطائفة من اصحاب أحمد كأبى الخطاب والقاضي في أحد قوليه وقال هو قياس المذهب بناء على أن شركة الأبدان لا يشترط فيها الضمان بذلك الإشتراك على كسب المباح كالإصطياد والإحتطاب لأنه لم يجب على أحدهما من العمل الذى وجب على الآخر شيء وإنما كان ذلك بمنزلة اشتراكهما في نتاج ماشيتهما وتراث بساتينهما ونحو ذلك
ومن جوزه قال هو مثل الإشتراك في اكتساب المباحات لأنه لم يثبت هناك في ذمة أحدهما عمل ولكن بالشركة صار ما يعمله أحدهما عن نفسه وعن شريكه كذلك هنا ما يشترطه أحدهما من الأجرة أو شرط له من الجعل هو له ولشريكه والعمل الذى يعمل عن
