شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 30

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج30 ص84

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ذلك فقد صح عن النبى أنه قال ( لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك ( كذلك ( نهى عن بيعتين في بيعة ( وذلك انه اذا باعه أو اجره مع القرض فانه يحابيه في ذلك لأجل القرض والقرض موجبه رد المثل فقط فمتى اشترط زيادة لم تجز بالاتفاق

وكذلك المبايعة والمشاركة مبناها على العدالة من الجانبين

ولهذا لا يجوز أن يشترط اختصاص احدهما بربح سلعة معين ولا بمقدار من الربح ولا تخصيص أحدهما بالضمان ومتى بايعه على ان يشاركه فإنه يحابيه إما في الشركة بأن يختص بالعمل وإما في البيع بزيادة الثمن ونحو ذلك فتخرج العقود عن العدل الذى مبناها عليه

وأيضا ففى اشتراط المشاركة إلزام المشترى بتصرف خاص ومنعه بما يوجبه العقد المطلق ومثل هذا ممنوع على الإطلاق عند بعض الفقهاء وعند بعضهم إنما يسوغه في مثل اشتراط عتق المبيع أو وقفه عند من يقول به أو غير ذلك مما فيه مصلحة خالية عن مفسدة راجحة بخلاف ما اذا تضمن ترك العدل فانه لا يجوز وفاقا

ومن وجه آخر إن مثل هذه المعاملة

الصفحة السابقة الصفحة التالية