مجموع الفتاوى — ج 30
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج30 ص85
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إنما مقصودهما في العادة المضاربة بالمال على ان يكون الربح بينهما لكن قد يريد رب المال ان يجعل نصف المال في ضمان العامل وهذا لا يجوز وفاقا لأن الخراج بالضمان واذا اجتمع ( البيع والشركة ) بطلت الشركة وفاقا فيحتال على ذلك بأن يبيع العامل نصف المال ولهذا يجعل المال كله في يده ولو كان المقصود محض الشركة لصنعا كمايصنع شريكا العنان مع كون المال في أيديهما وهذا ( وجه ثالث ) فتبطل الشركة وهو اتفاقهما على ان يكون المال بيد أحد الشريكين فقط
وأما كون هذه شركة عرض فهذا فيه نزاع لكن الإقرار المكذب المخالف للواقع حرام قادح في الدين وإذا كان كذلك فالمال باق على ملك صاحبه ولو كان شريكا لم يكن له ان يجعل الشريك الآخر هو الذى يتولى العقود والقبوض دونه فإن هذا إنما يكون في المضاربة لا في شركة العنان وإذا كان البيع فاسدا لم يكن له المطالبة بالثمن المسمى لكن إن تعذر رد العين رد القيمة وإن كان قد عمل فيها المشترى الشريك فله ربح مثله في نصيب الشريك فإن الفقهاء متنازعون فيما فسد من المشاركة والمضاربة والمساقاة والمزارعة إذا عمل فيها العامل هل يستحق اجرة المثل أو يستحق قسط مثله من الربح على قولين أظهرهما الثاني وهو قول بن القاسم والعوض في العقود الفاسدة هو نظير ما يجب في الصحيح عرفا وعادة كما يجب في
