مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص107
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أضعف من مفهوم الصفة وهذا مذهب الشافعى وأحمد في المشهور عنه وغيرهما ومن إمتنع من ذلك قال قوله ( الماء طهور ( عام وقوله ( إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس ( هو بعض ذلك العام وهو موافق له في حكمه فلا تترك دلالة العموم لهذا
وكذلك قوله في كتاب الصدقة الذى أخرجه أبو بكر ( في الابل في خمس منها شاة ( إلى آخره مع قوله في حديث آخر ( في الإبل السائمة في كل أربعين بنت لبون وفى كل خمسين حقة ( ونظائره كثيرة منها ما قد اتفق الناس على ترجيح المفهوم فيه مثل قوله ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ( مع قوله ( جعلت لى كل أرض طيبة مسجدا وطهورا ( فانه لاخلاف أن الأرض الخبيثة ليست بطهور ومنها ما قد اختلفوا فيه كقوله في هذا الحديث ( وجعلت تربتها لى طهورا ) فان الشافعى وأحمد وغيرهما جعلوا مفهوم هذا الحديث مخصصا لقوله ( جعلت لى كل أرض طيبة طهورا ( ومنها ما قد اتفقوا على تقديم العموم فيه كقوله ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى هي أحسن ( مع قوله ( ولا تأكلوها اسرافا وبدارا أن يكبروا ( فان أكلها حرام سواء قصد بدارا كبر اليتيم أولا
وقد اختلف الناس في هاتين الدلالتين إذا تعارضتا فذهب أهل الرأى وأهل الظاهر وكثير من المتكلمين وطائفة من المالكية والشافعية
